المناوي

360

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 136 ) عبد الواحد البصريّ « * » وهو ابن زيد المنفلت « 1 » من القيد ، المتصيّد للصّيد ، النّاجي من الخديعة والكيد ، الملاطف بالتبصّر والأيد . كان عابدا قانتا ، زاهدا واعظا رائدا ، من كبار القوم وأعاظم الصّوفيّة ، كثير الصّلاة والصّوم ، وعظ يوما فمات في مجلسه أربعة أنفس قبل أن يقوم . وله وقائع باهرة ، وكرامات ظاهرة : منها : أنّه أصابه فالج ، فدعا اللّه أن يطلقه في وقت الوضوء ، فكان إذا أراده انطلق ، فإذا فرغ عاد مفلوجا . ومنها : ما حكاه سعيد البصريّ قال : أتيته وهو قاعد في ظلّ . فقلت : لو سألت اللّه أن يوسّع عليك الرّزق لفعل . قال : هو أعلم بمصالح عباده ، ثم أخذ حصاة من الأرض ، وقال : اللّهمّ ، إن شئت أن تجعلها ذهبا فعلت . فإذا هي ذهب ، فألقاها إليّ ، وقال : أنفقها أنت ، فلا خير في الدّنيا إلّا للآخرة . وقام يصلّي الصّبح بوضوء العشاء أربعين سنة . ومن كلامه : مثل المؤمن « 2 » كالولد في الرّحم ، لا يحبّ الخروج ، فإذا خرج لا يحبّ أن يرجع ، فكذا المؤمن في الدّنيا .

--> * التاريخ الكبير 6 / 62 ، التاريخ الصغير 2 / 133 ، الضعفاء للبخاري 208 ( 370 ) ، ضعفاء العقيلي 3 / 54 ، الجرح والتعديل 6 / 20 ، الثقات لابن حبان 7 / 124 ، كتاب المجروحين لابن حبان 2 / 154 ، الكامل لابن عدي 5 / 297 ، حلية الأولياء 6 / 155 ، صفة الصفوة 3 / 321 ، المختار من مناقب الأخيار 276 / ب ، مختصر تاريخ دمشق 15 / 249 ، سير أعلام النبلاء 7 / 178 ، تاريخ الإسلام 6 / 243 ، المغني في الضعفاء 2 / 410 ، ميزان الاعتدال 2 / 672 ، العبر 1 / 270 ، مرآة الجنان 1 / 370 ، روض الرياحين 631 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 46 ، شذرات الذهب 1 / 287 . ( 1 ) في المطبوع : المتفلت . ( 2 ) في ( أ ) : مثل المؤمن في الدنيا .